المقريزي

9

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

ثم سأل محمود الأستادار الحضور بين يدي السلطان فترافع هو وكاتبه سعد الدين ابن غراب الذي استقر ناظر الخاص فلم يفده ذلك شيئا ، وتسلمه شادّ الدواوين فبالغ في أذيته وعقوبته ثم حبس في بخزانة شمائل في أوائل جمادى الأولى سنة 799 ه حتى مات في تاسع رجب منها ، ويقال : إنه خنق . ويقال : إن جملة ما أخذ من موجوده قبل وفاته ألف ألف دينار ومائتا ألف دينار ومن الفضة ألف ألف درهم وخمس مائة ألف درهم خارجا عن العروض فلعلها كانت تساوي قدر الفضة . وفيها استقر أبو الفرج الملكي الذي كان صيرفيا بقطيا ( بلدة على الطريق بين القاهرة وغزة ) ناظرا بها وواليا وضمنها في كل شهر بمائة ألف وخمسين ألف درهم قيمتها إذ ذاك ستة آلاف دينار . وفي صفر استقر ابن الطبلاوي أستادار خاص الخاص والذخيرة والأملاك وناظر الكسوة مع الحجوبية والولاية والتحدّث في دار الضرب والمتجر . وفي ذي الحجة استقر علاء الدين ابن الطبلاوي في نظر المرستان . وفي ذي القعدة استقر سعد الدين ابن غراب في نظر الخاص . وفي ذي القعدة سنة 795 قبض على تاج الدين ابن أبي شاكر الوزير ، وسلّم لوالي القاهرة فضربه بالمقارع وأخرجه على حمار وفي عنقه الحديد ، فترامى على الناس وطرح نفسه على الأبواب يستعطي ما يستعين به في مصادرته ، ثم أفرج عنه واستقرّ ناظر الإصطبل . ( الإنباء 3 / 167 ) . سنة 796 ه عند وجود خطر الحرب ضد تيمورلنك ( الإنباء 3 / 195 ) : ثم أمر السلطان بالتجهز إلى الغزاة وطلب من القاضي الشافعي ( الصدر المناوي ) أن يقرضه ما في المودع من أموال الأيتام فامتنع ،